نشط

ملخص المشروع: مبادرة "الطاولة الخضراء" لتأمين سبل العيش لأبو الحسن

الحاجة: تعيش عائلة في غزة بدون أي دخل على الإطلاق. فبدون أجور ثابتة أو مدخرات أو مساعدات إنسانية تصلهم بشكل منتظم، يواجهون الجوع يوميًا وفقدان الكرامة الأساسية. الحل: سيوفر هذا المشروع للعائلة مشروعًا صغيرًا ذاتي الاستدامة: طاولة لبيع الخضروات. سنقوم بتوفير: طاولة خشبية متينة وقابلة للنقل بالإضافة إلى ميزان. مخزون أولي بالجملة من الخضروات الطازجة الموسمية (طماطم، خيار، بصل، وباذنجان). احتياطي نقدي صغير لإعادة التزود يوميًا. الأثر: ستُدرّ هذه الطاولة ربحًا صافيًا يوميًا يتراوح بين 10–15 دولارًا أمريكيًا (USD). هذا التدفق النقدي الفوري سيمكّن العائلة من شراء الخبز والماء والدواء لأطفالهم، وسيكسر حلقة الاعتماد الكلي المفرغة. وأكثر من المال، فإنه يعيد لهم شعورهم بالفاعلية والروتين والأمل.

$0 / $2,000 · 0%

كل صباح عند الساعة الرابعة فجرًا، يستيقظ أبو الحسن على صوت المعدة الخاوية. منذ ستة أشهر، وهو يفتح عينيه على الحقيقة القاسية ذاتها: لا دخل على الإطلاق. لا شيقل واحد في جيبه.

قبل الحرب، كان عاملاً يحمل أكياس الإسمنت على ظهره ليطعم زوجته وأطفاله الأربعة الصغار. أما الآن، فمواقع البناء أصبحت ركامًا. الأجور اليومية اختفت. المدخرات الصغيرة التي جمعوها بشق الأنفس تبخرت منذ أشهر بسبب الارتفاع الجنوني في أسعار الغذاء. لقد نجوا على الخبز المستدان، والصدقات العرضية، ورحمة الجيران الذين لم يعد لديهم ما يقدمونه.

الأصعب على أبو الحسن ليس جوعه هو، بل مشاهدة ابنته لَيان ذات الست سنوات وهي ترسم صورًا للتفاح لأنها نسيت طعم الفاكهة الحقيقي. والأصعب أيضًا أن يرى ابنه المراهق يوسف، الذي يدرس على ضوء الشمعة، لكنه يخفض رأسه خجلاً عندما يطلب منه أصدقاؤه قطعة نقدية واحدة لشراء دفتر.

بالأمس، مشى أبو الحسن في السوق المحلي، ولكن ليس للشراء — فهو لا يملك ثمن حبة طماطم واحدة. شاهد رجلاً مسنًا يبيع الخضروات من طاولة خشبية صغيرة. كان الرجل منشغلاً، يزن الخيار، يجمع الأوراق النقدية الصغيرة، يضحك مع الزبائن. كان الأمر متواضعًا، لكنه كان حياة. كان استقلالاً.

اشتعلت شرارة في صدر أبو الحسن. "أستطيع فعل هذا،" همس لنفسه. "لست بحاجة إلى محل كبير. أحتاج فقط إلى طاولة، وميزان، ودفعة واحدة جيدة من الخضروات للبدء."

لكن الأمل اصطدم بجدار الواقع. فهو لا يملك شيئًا على الإطلاق. لا يستطيع تحمل تكلفة الخشب لبناء الطاولة، ولا سعر الجملة لشراء أول صندوق طماطم. رأس المال اللازم للبدء جبل لا يستطيع تسلقه وحده.

وهنا يأتي دورنا. بتكلفة بضع وجبات عشاء خارج المنزل، يمكننا شراء تلك الطاولة لأبو الحسن. يمكننا شراء أول مخزون من الخضروات له.

هذا الكشك الصغير للخضروات ليس صدقة — إنه شريان حياة. يعني أن أبو الحسن سيعود إلى منزله الليلة بيدين متعبتين وميزان ثقيل، لكن بمال في جيبه. يعني أن لَيان ستتذوق أخيرًا حبة خيار طازجة. يعني أن يوسف سيمشي إلى المدرسة ورأسه مرفوع، وهو يعلم أن والده يعمل مجددًا.

هذه الطاولة لن تجعلهم أثرياء، لكنها ستنقذ حياتهم. ستثبت لأب منكسر أنه ما زال قادرًا على إعالة أسرته.

هل ستساعدنا في بناء طاولة أبو الحسن؟

← كل المشاريع